← كتابة الحديث النبوي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

ص ٤٨ · ٤٨ / ٥٥

فكأن الحديث امتزج بأرواحهم لشدة حبهم لرسول الله ﷺ وطاعتهم له واقتدائهم بسنته. وإلى جانب هذا سمح لمن لا يختلط عليه القرآن بالسنة أن يدون السنة كعبد الله بن عمرو ﵁، وأباح لمن يصعب عليه الحفظ أن يستعين بيده، حتى إذا حفظ المسلمون قرآنهم وميزوه عن الحديث جاء الإذن بالإباحة. ثانياً: إن القول بتعليل النهي والإذن لا يمنع تخصيص النهي بالسماح لبعض من لا تتحقق فيهم هذه العلة، فالنهي لم يكن عاما والإباحة لم تكن عامة، فحيثما تحققت علة النهي منعت الكتابة وحيثما زالت أبيحت الكتابة. ثالثاً: القول بالتعليل لا يمنع القول بنسخ الإباحة لأحاديث النهي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية