فإنكم لم تحدثوا عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه ". قال أبو هريرة: "فجمعناها في صعيد واحد فألقيناها في النار". وفي رواية: " أكتاب مع كتاب الله؟ أمحضوا كتاب الله وأخلصوه" (١) . وفي رواية: بلغ رسول الله ﷺ أن ناساً قد كتبوا حديثه، فصعد المنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: "ما هذه الكتب التي بلغني أنكم قد كتبتم، إنما أنا بشر من كان عنده منها شيء فليأت به"، فجمعناها فأحرقت. فقلنا: يا رسول الله نتحدث عنك؟ قال: "تحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٢) . كل هذه الروايات من طريق عبد الرحمن بن زيد عن أبيه (٣) . ثالثاً: ما رواه زيد بن ثابت ﵁ في النهي: وأخرج الخطيب من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث فأمر إنساناً يكتبه، فقال له زيد: "إن رسول الله ﷺ أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه" فمحاه. وفي رواية: "أن النبي ﷺ نهى أن يكتب حديثه" (٤) .
(١) تقييد العلم ٣٠، وأخرجه أحمد في مسنده (٣/١٢) . (٢) تقييد العلم ٣٥. (٣) وهو ضعيف، انظر: الجرح والتعديل (٢/٢٣٣) ، ميزان الاعتدال ٢/٥٦٤، فكل هذه الروايات ضعيفة لضعفه. (٤) التقييد ٣٥، ورواه أبو داود في السنن، كتاب العلم ٣ / ٣١٨ باللفظ الأول، وأحمد في المسند (٥/١٨٢) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/٢٧١) ، والقاضي عياض في الإلماع: (١٤٨) ، وهو منقطع، لأن المطلب لم يسمع من زيد كما في تهذيب التهذيب (١٠/١٧٩) .