← عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل - صالح الرفاعي

ص ٢٣ · ٢١ / ٧٢

وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار" (١) . فهذه مراتب التعديل عند أبي حاتم ﵀، جعلها أربع مراتب، ثم ذكر مراتب التجريح، فجعلها أربع مراتب أيضاً، فقال ﵀: "وإذا أجابوا في الرجل بليِّن الحديث، فهو ممن يُكتب حديثه ويُنظر فيه اعتباراً. وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمتزلة الأول في كتبة حديثه، إلا أنه دونه. وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يُعتبر به. وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يُكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة" (٢) . وأضاف أبو عمرو بن الصلاح (ت ٦٤٣هـ) ، وشمس الدين الذهبي (ت٧٤٨هـ) ، وزين الدين العراقي (ت٨٠٦هـ) ألفاظاً أخرى. وزاد الذهبي والعراقي مرتبة خامسة في مراتب التجريح (٣) ، وتلاهم الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) فأضاف إضافات مهمة في الألفاظ والمراتب (٤) . ثم جاء شمس الدين السخاوي (ت٩٠٢هـ) فاستفاد من هذه الجهود المتقدمة فقسم كلاً من ألفاظ التعديل وألفاظ التجريح إلى ست مراتب،

الحاشية

(١) الجرح والتعديل: (٢/٣٧) . (٢) المصدر السابق. (٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح: (ص: ٢٣٧-٢٤٠) ، والميزان للذهبي: (١/٤) ، وشرح التبصرة والتذكرة للعراقي: (٢/٢-١٢) ، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف: (ص: ١٧١-١٧٣) . (٤) انظر: تقريب التهديب: (ص: ٧٤) ، ونزهة النظر: (ص: ٦٩-٧٠) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية