ص ٥٧ · ٥٧ / ٨٥
من أمثلة عدم الضبط من الثقات المعروفين: قال ابن معين: حديث أبى البداح يرويه مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه، أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرموا الجمار ليلاً. ثم قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه، أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً. قال ابن معين: وكلام سفيان هذا خطأ إنما هو كما قال مالك بن أنس، فكان سفيان لا يضبطه، كان إذا حدث به يقول: ذهب عليّ من هذا الحديث شيء (١) . ومن أمثلة عدم الضبط من الثقات المعروفين: ما ذكره عبد الله عن أبيه قال سألت أبي عن حديث هشيم (٢) عن حصين عن عمرو بن مرة عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبي ﷺ في الرفع، قال: رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عبد الرحمن اليحصبي عن
(١) تاريخ ابن معين براوية الدوري (١/٢٤١- ٢٤٢) . (٢) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/٢٤٤) ، عن خالد بن عبد الله والبيهقي في سننه من طريق جرير كلاهما عن حصين عن عمروبن مرة قال: دخلت مسجد حضرموت فإذا علقمة بن وائل يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه قبل الركوع وبعده.