ص ٤٩ · ٤٩ / ٨٥
مثال العلة في معرفة الراوي العدل من غيره. ما ذكره العلامة المحدث محمد ناصر الدين في سلسلته الضعيفة حديث: “اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر” ثم قال: موضوع، أخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل رقم (٩٣) حدثنا دحيم، ثنا عبد الله بن يوسف عن الهيثم بن حميد قال: سمعت رجلاً يحدث مكحولاً عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ فذكره. قلت: هو إسناد ضعيف رجاله ثقات غير الرجل الذي لم يسم. والحديث قال المنذري في الترغيب (١: ٨٨) : "رواه الطبراني في الكبير بإسناد لا بأس به" وقال الهيثمي في المجمع (١/٢٠٩) : "رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون". قلت: في قوليهما إشعار لطيف بأن إسناده لا يخلو من ضعف ولا سيما قول الهيثمي: "ورجاله موثقون" فإنه لا يقول هذا عادة إلا فيمن كان فيه توثيق غير معتبر. فقول المناوي في "فيض القدير": رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك، ثم ذكر قول المنذري والهيثمي المتقدم فأقول: إنه لا وجه لتحسينه بله تصحيحه لما ذكرنا، ومن المؤسف أن الجزء الذي فيه مسند أبي أمامة من المعجم الكبير ليس في المكتبة الظاهرية عمرها الله تعالى؛ ولذلك فإني غير