← علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية

ص ٤١ · ٤٢ / ٨٥

وهذا لا نظير له، فإن منصور بن المعتمر معدود في صغار التابعين، وقد أخرجه الترمذي، والنسائي، من طريق زائدة، وحسنه الترمذي مع أنه معلل” (١) . ٦- ومن أهم أسباب العلة: الشذوذ. والشذوذ لغة: الانفراد، شذ عنه يَشِذُّ ويَشُذُّ شُذوذاً انفرد عن الجمهور ونَدَرَ فهو شاذ (٢) . وأمَّا في اصطلاح أهل الحديث فقد اختلف تعريف الشاذ في كتبهم. قال الحاكم: “فأَمَّا الشاذ فإنه حديثٌ يتفرد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابِعٌ لذلك الثقة” (٣) . فيظهر من تعريفه أن الشاذ هو الحديث الذي انفرد به الثقة خالف أم لم يخالف. ولكن الذي يظهر لي: أن الحاكم أيضاً يشترط المخالفة في الشذوذ وذلك كما يأتي عن الشافعي وذلك لأمرين: الأول: قوله: "ليس له أصل متابع" فكأنه قال: لم يخالف فلو كان له أصل متابع لما كان مخالفاً. الثاني: أنه ذكر بعد تعريفه قول الشافعي ﵀ مستشهداً به، فالذي يظهر أنه يشير إلى شرط المخالفة في الشاذ مثل الشافعي والله أعلم. وعرفه الخليلي فقال: “إن الشاذ ما ليس له إسناد إلا واحد، يشذُّ بذلك

الحاشية

(١) معجم شيوخ الذهبي (٢/ ٢٨٩) . (٢) لسان العرب (٣/ ٤٩٤) . (٣) معرفة علوم الحديث (ص ١١٩) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية