ص ٣٥٥ · ٢٩٣ / ٢٩٦
من أهم النتائج في هذا البحث: أولاً: علم الإسناد ونقل الدين ثقة عن ثقة أمر خص الله به أمة محمد ﷺ. ولذلك قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت ٢٧٧ هـ) : "ولم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة". وقال أبو محمد بن حزم (ت ٤٥٦ هـ) : "نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي ﷺ مع الاتصال، نقل خص الله ﷿ به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها ... ". وقال أبو علي الغساني (ت ٤٩٨ هـ) : "خص الله تعالى هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها مَنْ قبلها: الإسناد، والإعراب، والأنساب". ثانياً: إن التحري والتثبت في الرواية عن رسول الله ﷺ عُرف أول ما عرف عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. وإن السؤال عن الإسناد والنظر في أحوال الرجال، قد بدأ في وقت مبكر أيضاً، وذلك في عصر التابعين، لِمَا روى الإمام مسلم في