← علم الرجال نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع

ص ١٤٦ · ١٢٨ / ٢٩٦

حاتم الوراق - وراق البخاري - قال: "قال أبو عبد الله البخاري: فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنِّف قضايا الصحابة والتابعين وأقوالهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب " التاريخ" إذ ذاك عند قبر الرسول ﷺ في الليالي المقمرة، وقلَّ اسمٌ في "التاريخ" إلاَّ وله عندي قصة، إلا أني كرهت تطويلَ الكتاب". ثم قال: "هؤلاء لمْ يَفهموا كيف صنعتُ كتابي "التاريخ" ولا عرفوه، صنفته ثلاث مرات١، وصنفتُ جميعَ كُتبي ثلاث مرات٢. ٣ طريقة ترتيبه: رتب البخاري ﵀ "تاريخه الكبير" على حروف المعجم مراعياً في ذلك الحرف الأول فقط، ثم يرتب الأسماء المشتركة - إذا كثرت - على الأول - أيضاً - من اسم الأب. ٤ وقدم المحمدين لشرف اسم رسول الله ﷺ، ويقدم في كل

الحاشية

١قال المعلمي في مقدمة "موضح أوهام الجمع والتفريق" (/١٠-١١) : "معنى هذا أنه بدأ فقيَّد التراجم بغير ترتيب، ثم كرَّ عليها فرتَّبها على الحروف، ثم عاد فرتب تراجم كل حرفٍ على الأسماء: باب إبراهيم، باب إسماعيل وهكذا". ٢قال المعلمي في المصدر السابق: "يعني - والله أعلم - أنه يصنف الكتاب ويخرجه للناس، ثم يأخذ فيزيد في نسخته ويصلح ثم يخرجه ثانية، ثم يعود يزيد ويصلح حتى يخرجه الثالثة، وهذا ثابت لـ "التاريخ الكبير". ٣تاريخ بغداد (٢ / ٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٢ / ٤٠٣) . ٤انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (١ / ١١) ، وبحوث في تاريخ السنة (ص: ١١٢ - ١١٣) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية