على جملة وفيرة من الفوائد والتخريجات إضافة على البدر المنير، ولأجل ذلك وغيره اشتهر الكتاب وذاع صيته وعم نفعه الآفاق (١) . ومن منهجه في الاختصار أنه يخرج الحديث في الدراية والتلخيص باسم المؤلف دون ذكر اسم مصدره فيقول: "رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي.." وهكذا. وقد يحكم على بعض الأحاديث التي يسكت عنها ابن الملقن وبخاصة ما كان منها ضعيفاً (٢) . وقد لا يوافق ابنُ حجر ابنَ الملقن في حكمه فيصدر حكماً مغايراً على الحديث، كما في حديث جابر ﵁ "إياكم والتعريس على جوادِّ الطريق، فإنها مأوى الحيّات...". قال ابن الملقن: "إسناده صحيح" (٣) وقال الحافظ ابن حجر: "إسناده حسن" (٤) . هناك أمور كثيرة تتعلق بمنهجه لا مجال لذكرها، ويراجع لذلك مقدمة محقق كتاب البدر المنير (٥) . ٤- "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" ذكر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني الأمور الباعثة على قيامه بتخريج
(١) لأهمية الكتاب ومصادره انظر: مقدمة د. جمال محمد السيد: ١٨٠ – ١٨١. (٢) المصدر السابق: ١٨١ – ١٨٢. (٣) البدر المنير، ج١/ق ١٧١/أ) . (٤) التلخيص الحبير (١/١٠٥) ، ح ١٣٢. (٥) (١/١٨٢ –١٨٣) .