← علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

ص ٥ · ٥ / ١٤٥

المقدمة: قبل أن أدخل في موضوع البحث أريد أن أُعرِّف التخريج لغة واصطلاحاً وإطلاقاته عند المحدثين، فأقول: التخريج لغة: التخريج مشتق من مادة خرج خروجاً، والخروج نقيض الدخول، وخارج كل شيء ظاهره. يقال: خرجت خوارج فلان إذا ظهرت نجابته (١) . ومنه قوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] أي كمثل زرع أبرز وأظهر مزروعه وطرفه (٢) ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ [النازعات ٢٩] أي: أبرز وأظهر نهارها ونورها (٣) . وقال ابن فارس: «فقولنا خرج يخرج خروجاً والخراج بالجسد ... والخروج خروج السحابة، يقال ما أحسن خروجها، وفلان خرّيج فلان، إذا كان يتعلم منه كأنّه هو الذي أخرجه من حدّ الجهل» (٤) ، فكلّ ما ذكر يتضمن معنى الظهور، وورد الاستخراج والاختراج بمعنى الاستنباط أيضاً، ويقال أيضاً: وخرّجه في الأدب فتخرَّج فهو خِرِّيج (٥) ، ومن ذلك خِرِّيج

الحاشية

(١) لسان العرب (٢/٢٤٩، ٢٥٠) والقاموس المحيط (١/١٨٤) . (٢) تفسير القرطبي (١٦/٢٩٤) . (٣) معالم التنزيل للبغوي (٤/٤٤٥) . (٤) معجم مقاييس اللغة (٢/١٧٥ – ١٧٦) . (٥) القاموس المحيط (١/١٨٥) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية