ص ١٣٢ · ١٢٨ / ١٤٥
((رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((فيه انقطاع)) . قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وبين عائشة حيث أرسل عنها (١) . وذكر الشيخ الألباني أيضاً في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (٢) عند قوله: ((وعن عائشة قالت: كان قيام رسول الله ﷺ في الركعتين قبل صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب)) الحديث، وضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ للانقطاع وقال: ((به أعلّه مخرجه الطحاوي؛ لأنه من رواية محمد بن سيرين عن عائشة ولم يسمع منها، كما قال أبو حاتم)) . وضعف الشيخ الألباني حديثاً آخر أيضاً عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وكان يسر بهما)) بالانقطاع كالذي قبله وقال: ((وهو أي الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ دون قوله: «كان يسر بهما» )) (٣) . فيلزم التأكد من اتصال السند، ولا سيما فيمن وصفوا بكثرة الإرسال أو التدليس ونحو ذلك.
(١) انظر تهذيب التهذيب (٥/٢٢٥) . (٢) ص ٢٣٧. (٣) تمام المنة / ٢٣٧.