← علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار

ص ٥ · ٥ / ٨١

هذه الكتب بالمعاجم والفهارس تماماً كما فعلوا في معاجم ألفاظ القرآن الكريم، إلى أن وصل الأمر في النهاية إلى وضع منهج مستقل لهذا العلم _ علم تخريج الأحاديث _ واستقلاله بالبحث كبقية علوم السنة، وهو بحق يعد أحدث علم فيها. والحديث عن هذا العلم ينتظم في عدة نقاط: معنى التخريج، أهميته وفائدته وحاجة المسلمين إليه، نشأته وأطواره، ما يصلح للتخريج من الكتب وما لا يصلح، وطريقة التخريج والمراحل التي يمر بها الباحث عند تخريج الحديث. معنى التخريج: التخريج والإخراج بمعنى واحد ويراد به في اللغة: الإبراز أو الإظهار (١) . ومنه قوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] ، أي كمثل زرع أبرز وأظهر فراخه ويراد به معرفة موضع الخروج الذي هو نقيض الدخول (٢) ومنه قول المحدثين: هذا حديث عرف مخرجه أي موضع خروجه، وهو رواة إسناده الذين خرج الحديث عن طريقهم (٣) . وفي اصطلاح المحدّثين هو قريب من هذا المعنى: ١ – فهو بمعنى إبراز الحديث وإظهاره للناس، ومنه قول ابن الصلاح

الحاشية

(١) راجع " لسان العرب "، ٢ / ٢٤٩ " المعجم الوسيط "، ص ٢٢٤. (٢) " لسان العرب "، ٢/٢٤٩. (٣) " أصول التخريج "، د / محمود الطحان، ص ١٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية