← شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

ص ٧٧ · ٦٦ / ١١١

الموقوف وضابطه

... قال المؤلف ﵀: ١٥ - وما أضَفتهُ إلى الأصحابِ مِنْ ... قولٍ وفعلٍ فهو موقوفٌ زُكِنْ هذا هو القسم الخامس عشر من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو الموقوف. قوله "ما" شرطية. "أضفته إلى الأصحاب" أي ما أضفته أيها الراوي إلى الأصحاب. والأصحاب جمع صحبٍ، وصَحْبٌ اسم جمع صاحب. والمراد بالأصحاب هنا: أصحاب النبي ﷺ. والصحابي هو: من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمناً به، ومات على ذلك. حتى ولو كان الاجتماع لحظة، وهذا من خصائص النبي ﷺ أن يكون صاحبه من اجتمع به ولو لحظة. أما غيره فلا يكون الصاحب صاحباً إلا بطول صحبة، أما مجرد أن يلاقيه في أي مكان، فلا يكون بذلك صاحباً له. ولابد في الصحابي أن يموت مؤمناً بالنبي ﷺ حتى ولو ارتد عن الإسلام ثم رجع إليه مرة أخرى، فهو صحابي على الصحيح من أقوال أهل العلم. إذاً فما أضفته إلى الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - فإنه يسمى عند المحدثين موقوفاً. وقوله "زُكِنْ" يعني عُلِم. وقوله "من قول وفعل". يُستثنى من ذلك ما ثبت له حكم الرفع، من قول الصحابي أو

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية