← السبر عند المحدثين

ص ٤٨٦ · ٤٨٢ / ٥١٥

ومنهجُ السَّبرِ والتَّتبعُ في الكشفِ عنْ أسبابِ ورودِ الحديثِ هوَ منهجُ كلٍّ مِنَ السُّيوطيِّ في كتابِهِ «اللُّمعُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ»، وابنِ حمزةَ في كتابِهِ «البيانُ والتَّعريفُ في أسبابِ ورودِ الحديثِ الشَّريفِ»، حيثُ يُوردانِ الحديثَ مُختصرَاً، ثمَّ مَنْ أخرجَهُ مِنَ أصحابِ الكتبِ الحديثيَّةِ مُطوَّلاً بسياقِ سببِ ورودِهِ، قالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ»: «حَدِيثٌ: أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ (¬١)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأتُوهَا وَأَنتُمْ تَسْعَونَ، وَلَكِنْ ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» … سَبَبٌ: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (¬٢)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَاهُمْ، فَقَالَ: مَا شَانُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! اِسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا» (¬٣). وقالَ ابنُ حمزةَ (¬٤) «ت ١١٢٠ هـ»: «- «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئَاً دَخَلَ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ. قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». أَخْرَجَهُ الشَّيخَانُ (¬٥) عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁».

الحاشية

(¬١) البخاري «ر ٨٦٦»، ومسلم «ر ٦٠٢»، وأبو داود «ر ٥٧٢»، والترمذي «ر ٣٢٧»، والنسائي «ر ٨٦١»، وابن ماجة «ر ٧٧٥». (¬٢) مسند أحمد «ر ٢٢٦٦١»، والبخاري «ر ٦٠٩»، ومسلم «ر ٦٠٣». (¬٣) اللمع في أسباب ورود الحديث ص ٤٠. (¬٤) إبراهيم بن محمد بن محمد بن كمال الدين، برهان الدين بن حمزة، الحسيني، الدمشقي، «١٠٥٤ هـ - ١١٢٠ هـ»، محدث، نحوي، من تصانيفيه: «البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث». انظر الأعلام ١/ ٦٨. (¬٥) البخاري «ر ١١٨٠»، ومسلم «ر ٩٤».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية