← السبر عند المحدثين

ص ٤٣٦ · ٤٣٢ / ٥١٥

غَيرِ ثَابِتٍ فِيهَا نَظَرٌ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَاوٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِرَجُلٍ يَرْوِي عَنْهُ فَيَضْبِطُ أَحَادِيثَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيرِهِ، فَزِيَادَةُ هَذَا الرَّاوِي مَقْبُولَةٌ» (¬١). وثمَّةُ قرائنُ أُخرى لقبولِ أو ردِّ الزِّيادةِ تخصُّ كلَّ حديثٍ بعينِهِ، ومدارُ معرفتِهَا على السَّبرِ وتتبُّعِ الطُّرقِ، كمَا تقدَّمَ كلامُ العلائيِّ في ذلكَ (¬٢). وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ زيادةِ الثِّقةِ في المتنِ منْ خلالِ التَّطبيقِ الآتي: حديثُ أبي هريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ». * الحديثُ أخرجَهُ مسلمٌ «ر ٢٧٩»، والنَّسائيُّ «ر ٦٦»، والبيهقيُّ «ر ٦١»، منْ طريقِ عليِّ ابنِ مُسهِرٍ، عنِ الأعمشِ، عنْ أبي رَزِينٍ وأبي صالحٍ، عنْ أبي هريرةَ ﵁، وفيهِ زيادةُ: «فَلْيُرِقْهُ». * وكذَا أخرجَهُ ابنُ خزيمةَ «ر ٩٨»، وأبو عوانةَ «ر ٥٣٧»، وابنُ حبَّانَ «ر ١٢٩٦»، والدَّارقطنيُّ «١/ ٦٤»، والبيهقيُّ «ر ٦١»، بالزِّيادةِ، لكنْ بلفظِ «فَلْيُهْرِقْهُ». * وأخرجَهُ منْ غيرِ هذهِ الزِّيادةِ: مسلمٌ «ر ٢٧٩» منْ طريقِ إسماعيلَ بنِ زكريَّا (¬٣)، عنِ الأعمشِ، عنْ أبي صالحٍ وأبي رزينٍ، عنْ أبي هريرةَ ﵁.

الحاشية

(¬١) مقدمة شرح علل الترمذي ١/ ٢١٢. (¬٢) انظر ص ٣٧٩، وانظر مقدمة الدكتور همام سعيد في شرحه لعلل الترمذي ١/ ٢٠٦ وما بعدها. (¬٣) إسماعيل بن زكريا، أبو زياد الخلقاني، «ت ١٩٤ هـ»، صدوق يخطئ قليلاً، أخرج له الستة. انظر التقريب «٤٤٥».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية