ص ٣٧٤ · ٣٧٠ / ٥١٥
المَطْلَبُ الثَّانيْ: حُكْمُ المَرْفُوْعِ والمَوْقُوْفِ وَالمَقْطُوْعِ: الوصفُ بالرَّفعِ أوْ الوقفِ أوْ القطعِ خاصٌ بالمتنِ دونَ الإسنادِ، فعلىْ ذلكَ فإنَّ الحديثَ المرفوعَ والموقوفَ والمقطوعَ، منهُ الصَّحيحُ ومنهُ الحسنُ ومنهُ الضَّعيفُ، بحسبِ توفُّرِ شروطِ القبولِ مِنْ عدمِهَا (¬١). إلَّا أنَّهُ ينبغيْ التَّنبُّهُ إلىْ أنَّهم أخرجُوا المقطوعَ مِنْ دائرةِ الموصولِ، قالَ الحافظُ العراقيُّ فيْ ألفيَّتهِ: وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلَا … فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ … وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ قال السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «وَمُطْلَقُهُ، أَيْ: المُتَّصِلُ يَقَعُ عَلَىْ المَرْفُوْعِ وَالمَوْقُوْفِ، أَمَّا مَعَ التَّقْيِيْدِ فَهُوَ جَائِزٌ، بَلْ أَيْضَاً فِيْ كَلَاْمِهِمْ، يَقُوْلُوْنَ: هَذَا مُتَّصِلٌ إِلَىْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، أَوْ إِلَىْ الزُّهْرِيِّ، أَوْ إِلَىْ مَالِكٍ» (¬٢). وهذَا منْ حيثُ اتِّصالُ الإسنادِ إليهِ، أمَّا مِنْ حيثُ الاحتجاجُ بهِ فيْ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ فقدْ اختلفَ العلماءُ فيْ الحديثِ الموقوفِ والمقطوعِ، بمَا يأتيْ: الحديثُ الموقوفُ مِنْ حيثُ الاحتجاجُ بهِ فيْ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ، محطُّ خلافٍ بينَ الفقهاءِ ليسَ محلُّ بسطِهِ هُنَا (¬٣)، لكنَّ الموقوفَ إذَا احتَفَّ بقرائنَ كانَ لهُ حكمُ الرَّفعِ، كأنْ
(¬١) انظر منهج النَّقد - د. نور الدِّين - ص ٣٢٧. (¬٢) فتح المغيث ١/ ١٠٧. (¬٣) انظر منهج النَّقد - د. نور الدِّين - ص ٣٢٨.