← السبر عند المحدثين

ص ٣٣٧ · ٣٣٣ / ٥١٥

لَكِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فَرَّقَ فِي كِتَابِهِ بَينَ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، وَبَينَ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَهُمَا وَاحِدٌ» (¬١). فالسَّبرُ هوَ أحدُ الطُّرقِ الرئيسةِ التي اعتمدَهَا الأئمَّةُ المحدِّثونَ لمعرفةِ حديثِ المدلِّسينَ، ببيانِ التَّدليسِ في الإسنادِ منْ عدمِهِ، ومعرفةِ السَّاقطِ منَ الرُّواةِ بالتَّدليسِ، اعتمادَاً على المصنَّفاتِ في أسماءِ وطبقاتِ المدلِّسينَ، وكذلكَ تدليسِ المدلِّسينَ في شيوخهِمِ، فبِهِ تنحصرُ نعوتُهُمْ، ويُزالُ اللَّبسُ عنهمْ، اعتمادَاً على المصنَّفاتِ في الرِّجالِ والمشتبِهِ مِنَ النُّعوتِ والأسماءِ قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «فَحُكْمُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ رِجَالِهِ بِتَدْلِيسٍ أَوْ إِرْسَالٍ أَنْ تُسْبَرَ أَحَادِيثُهُمْ المَوجُودَةُ عِنْدَهُ بِالعَنْعَنَةِ، فَإِنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ فِيهَا انْدَفَعَ الاِعْتِرَاضُ، وَإِلَّا فَلَا» (¬٢). * * *

الحاشية

(¬١) تنقيح تحقيق أحاديث التَّعليق ٢/ ٣١٧. (¬٢) مقدمة فتح الباري ١/ ٣٨٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية