ص ٢٤٤ · ٢٤٠ / ٥١٥
الحديثُ الغريبُ (¬١): الغريبُ لغةً: هوَ المنفردُ، أو البعيدُ عنْ أقاربِهِ، سُمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أهلَ عندَهُ، أو لبُعدهِ عنْ مرتبةِ الشُّهرةِ فضلاً عنِ التَّواترِ (¬٢). اصطلاحاً: قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «مَا يَتَفَرَّدْ بِرِوَايَتِهِ شَخْصٌ وَاحِدٌ فِي أَي مَوضِعٍ وَقَعَ التَّفَرُّدُ بِهِ مِنَ السَّنَدِ» (¬٣). وللغريبِ أقسامٌ بحسبِ موضعِ الغرابةِ فيهِ: ١ - الغريبُ متناً وإسناداً: وهوَ الحديثُ الذي لا يُروى إلَّا منْ وجهٍ واحدٍ. وهوَ الذي يُعبِّرُ عنهُ التِّرمذيُّ بقولِهِ: «غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ». وهوَ يُطابقُ الفردَ المطلقَ. ويدخلُ في هذَا: الغريبُ متناً لا إسنادَاً: وهوَ الحديثُ الفردُ في أوَّلِ أمرِهِ ثمَّ اشتهرَ آخرَاً، لأنَّ سندَهُ تعدَّدَ فيمَا بعدَ التَّفرُّدِ. وكذلكَ الغريبُ بعضَ المتنِ: وهوَ ما انفردَ فيهِ راويهِ بزيادةٍ في متنِهِ، فإنَّهُ غريبٌ متنَاً وإسنادَاً منْ حيثُ هذِهِ الزِّيادةِ.
(¬١) انظر معرفة علوم الحديث ص ٩٤، ومقدمة ابن الصلاح ص ٢٧٠، والتقريب ص ١٩، والمنهل الروي ص ٥٥، والشذا الفياح ٢/ ٤٤٦، والتقييد والإيضاح ص ٢٧٣، ونخبة الفكر ص ١، وفتح المغيث ٢/ ٢٨ وتدريب الراوي ٢/ ١٨٠ … وغيرها. (¬٢) انظر لسان العرب - مادة «غرب» - ١/ ٦٤٠، ومختار الصحاح - مادة «غ ر ب». (¬٣) شرح نخبة الفكر ص ٢٠٨.