ص ٢٣٤ · ٢٣٠ / ٥١٥
ثَانِيَاً: لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ المُتَابَعِ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى بِمَعْنَاهُ: والأصلُ في ذلكَ قولُ التِّرمذيِّ «ت ٢٧٩ هـ»: «وَيُرْوَى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَاكَ». فقولُهُ: «نَحْوُ ذَاكَ». أي: بمعناهُ لا بلفظِهِ، قالَ ابنُ رجبٍ «ت ٧٩٥ هـ»: «أَنْ يُرْوَى مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيرِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ» (¬١). وقالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «فَإِذَا وَرَدَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ أَوْ مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ ضَبْطَ» (¬٢). * * *
(¬١) شرح علل الترمذي ١/ ٣٨٤. (¬٢) فتح المغيث ١/ ٦٦.