← السبر عند المحدثين

ص ٢٢٠ · ٢١٦ / ٥١٥

عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» (¬١). وقدْ بيَّنَ العلماءُ أنَّ تعريفَ الإمامِ التِّرمذيِّ للحسنِ يخصُّ الحسنَ لغيرِهِ لا لذاتِهِ. وبذلكَ فللحديثِ حتَّى يتقوَّى ويرتقِي ثلاثةُ شروطٍ، وهيَ: أولاً: ألَّا يكونَ في إسنادِ الحديثِ راوٍ متَّهمٌ بالكذبِ: فلا بدَّ مِنْ معرفةِ الرُّواةِ الذينَ يصلحُ حديثُهمْ للاعتبارِ. ثانياً: ألَّا يكونَ الحديثُ شاذَّاً: وهذَا يقودُ للكلامِ على المرويَّاتِ الصالحةِ للاعتبارِ. ثالثاً: أنْ يُروى مِنْ غيرِ وجهٍ: وللرِّوايةِ العاضدةِ والمقويَّةِ أُسسٌ وقواعدُ وشُروطٌ اعتمدَهَا العلماءُ في التَّقويةِ والتَّرقيةِ بالمتابعاتِ والشَّواهدِ. سنبيِّنُ ذلكَ كلَّهُ في المطالبِ الآتيةِ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. * * *

الحاشية

(¬١) العلل الصغير ص ٧٥٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية