← السبر عند المحدثين

ص ٢٠٦ · ٢٠٢ / ٥١٥

ثمَّ قالَ: «وَقَدْ رَوَى أَبُو الشَّيخِ فِي تَرْجَمَتِهِ حِكَايَتِينِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بنِ عِصَامٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ، فَزَالَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ» (¬١). عبدُ اللهِ بنُ أبي بصيرٍ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ»: «قِيلَ: لَا يُعْرَفُ، لِأَنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ غَيرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، لَكِنْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ حَدِيثَهُ مِنْ رِوَايَةِ العَيزَارِ بنِ حُرَيثٍ عَنْهُ، فَارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ» (¬٢). عُبيدُ بنُ أبي عُبيدٍ: قالَ الكِنَانيُّ «ت ٩٦٣ هـ»: «ذَكَرَ الحَافِظُ فِي «لِسَانِ المِيزَانِ» أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ عَاصِمُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ فِي هَذَا الخَبَرِ فُلَيحٌ، فَقَدْ زَالَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ، وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِهِ» (¬٣). ثانياً: مجهولُ الحالِ: وهوَ منْ عُرِفَتْ عينُهُ، ولمْ تُعرَفْ عدالتُهُ الظَّاهرَةُ والباطنَةُ، قالَ الخطيبُ «ت ٤٦٣ هـ» فيمنْ عُرِفَتْ عينُهُ مِنَ الرُّواةِ دونَ حالِهِ: «إِلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ العَدَالَةِ بِرِوَايَتِهِمَا عَنْهُ، وَقَدْ زَعَمَ قَومٌ أَنَّ عَدَالَتَهُ تَثْبُتُ بِذَلِكَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ فَسَادَ قَولِهِمْ بَمَشِيئَةِ اللهِ وَتَوفِيقِهِ» (¬٤). ثمَّ ساقَ الرُّدودَ على القائلينَ بهذَا المذهبِ ممَّا يطولُ سردُهُ هنَا. وقالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «المَجْهُولُ العَدَالَةِ مِنْ حَيثُ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ جَمِيعَاً، رِوَايَتُهُ غَيرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ الجَمَاهِيرِ» (¬٥).

الحاشية

(¬١) ميزان الاعتدال ٨/ ١٠٨. (¬٢) التلخيص الحبير ٢/ ٢٦. (¬٣) تنزيه الشريعة ٢/ ٢٨٣. (¬٤) الكفاية ١/ ٨٩. (¬٥) مقدمة ابن الصلاح ١/ ١١٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية