← السبر عند المحدثين

ص ١٥٩ · ١٥٥ / ٥١٥

والجرحُ والتَّعديلُ لابنِ أبِي حاتمٍ (¬١)، وتاريخُ بغدادَ للخطيبِ (¬٢)، وغيرُهَا … سابعاً: كتبُ الأَجْزَاءِ الحَدِيثيَّةِ: وهيَ الكتبُ التي تجمعُ الأحاديثَ المرويَّةَ عنْ رجلٍ واحدٍ، سواءٌ كانَ منْ طبقةِ الصَّحابةِ أو منْ بعدهُم، ك «جزءِ حديثِ أبي بكرٍ ﵁»، و «جزءِ حديثِ مالكٍ». أو الكتابُ الذي يجمعُ أسانيدَ الحديثِ الواحدِ، ويتكلَّمُ عليهِ، كجزءِ: «اختيارُ الأَولَى في حديثِ اختصامِ الملأِ الأعلَى». قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «وَمِمَّا يَعْتَنُونَ بِهِ فِي التَّالِيفِ جَمْعُ الشُّيُوخِ، أَي: جَمْعُ حَدِيثِ شُيُوخٍ مَخْصُوصِينَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ» (¬٣). وَعَقَّبَ «الأَبنَاسيُّ» في «الشَّذَا الفيَّاحِ» على كلامِ ابنِ الصَّلاحِ، فقالَ: «مِثَالُ جَمْعِ الشُّيُوخِ … كَجَمْعِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ لِلإِسْمَاعِيلِيِّ، وَحَدِيثِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ لِلنَّسَائِيِّ، وَحَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ جَحَادَةَ لِلطَّبَرَانِيِّ، وَغَيرِ ذَلِكَ» (¬٤).

الحاشية

(¬١) من ذلك قوله في «أحمد بن علي النميري»: «لم يرو عنه غير محمود بن خالد، أرى أحاديثه مستقيمة». وقوله عن «صلة بن سليمان العطار»: «متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة» انظر الجرح والتعديل ٤/ ٤٤٧، و ٢/ ٦٣. (¬٢) من ذلك قوله في «عبد الله بن خيران»: «قلت: قد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته». وقال عن «محمد بن الحسن النقاش»: «وفي أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة». انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٥٠/ ر ٥٠٨٢، و ٢/ ٢٠١/ ر ٦٣٥. (¬٣) مقدمة ابن الصلاح ١/ ٢٥٣. (¬٤) الشذا الفياح ١/ ٤١٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية