← السبر عند المحدثين

ص ١٥٠ · ١٤٦ / ٥١٥

قالَ ابنُ أبِي حاتمٍ (¬١) «ت ٣٢٧ هـ»: «سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي الوُضُوءِ ثَلاثَاً. وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَزَائِدَةُ، عَنْ خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الوُضُوءِ. فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَهِمَ فِيهِ شُعْبَةُ، إِنَّمَا أَرَادَ خَالِدَ بنَ عَلْقَمَةَ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ مَوقُوفَاً لَمْ يَرْفَعْهُ» (¬٢). ٢ - عِلَلُ الدَّارَقُطْنِيُّ: وهوَ كتابُ «العللِ الواردَةِ في الأحاديثِ النبويَّةِ»، للإمامِ أبِي الحسنِ، عليٍّ بنِ عمرَ بنِ أحمدَ الدَّارقُطنيِّ «٣٠٦ هـ - ٣٨٥ هـ»، قالَ ابنُ جماعَة «ت ٧٣٣ هـ»: «وَأَحْسَنُ كِتَابٍ صُنِّفَ فِي العِلَلِ كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيّ» (¬٣). ومنهجُ الدَّارقطنيِّ يُشبهُ منهجَ ابنِ أبِي حاتمٍ إلى حدٍ كبيرٍ في إيرادِ ومناقشَةِ عللِ الأحاديثِ، لكنَّهُ يُعدُّ أجمعَ كتابٍ في العللِ، قَالَ البلقينيُّ (¬٤) «ت ٨٠٥ هـ»: «وَأَجَلُّ كِتَابٍ في العِلَلِ كِتَابُ الحَافِظِ ابنِ المَدِينِيِّ، وَكَذَلِكَ كِتَابُ ابنِ أَبِي حَاتِمٍ، وكِتَابُ العِلَلِ لِلخَلَّالِ، وأَجْمَعُهَا كِتَابُ الحَافِظِ الدَّارَقُطْنِيِّ» (¬٥).

الحاشية

(¬١) عبد الرحمن بن محمد «أبي حاتم» بن إدريس، التميمي، الحنظلي، الرازي، أبو محمد، «٢٤٠ هـ - ٣٢٧ هـ»، الإمام الحافظ، من تصانيفه «الجرح والتعديل»، و «علل الحديث»، و «المسند»، و «الكنى». انظر تذكرة الحفاظ ٣/ ٤٦، وطبقات الحنابلة ٢/ ٥٥. (¬٢) العلل لابن أبي حاتم ١/ ٦١٦، وانظر مقدمته للمحقِّقَين د. سعد الحميد، ود. خالد الجريسي ١/ ٢٨٣. (¬٣) المنهل الروي ١/ ١٤١. (¬٤) عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، أبو حفص، المصري، سراج الدين البلقيني، «٧٢٤ هـ - ٨٠٥ هـ» إمام مجتهد، حافظ، فقيه، من كتبه «محاسن الاصطلاح»، و «مناسبات تراجم أبواب البخاري». انظر طبقات الحفاظ ١/ ٥٤٢. (¬٥) محاسن الاصطلاح ص ٢٠٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية