ص ١١ · ١١ / ٧٠
وفي كتابه الذي ألفه في الموضوع بعنوان: "الشواهد في إثبات خبر الواحد" الذي قال عنه في مقدمة كتابه "التمهيد": "وقد أفردت لذلك كتاباً موعباً كافياً، والحمد لله" (١) . وكالخطيب البغدادي في كتابه: "الدلائل والشواهد على صحة العمل بخبر الواحد" (٢) وفي كتابه: "الكفاية في علم الرواية" الذي عقد فيه باباً لصحة العمل بخبر الواحد. وألف الإمام السيوطي (ت: ٩١١هـ) كتابا في الاحتجاج بالسنة سمَّاه: "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة". أما الإمام الشافعي فقد أطال في الاحتجاج لخبر الواحد في ثلاثة من كتبه هي: - ((كتاب الرسالة)) - ((كتاب اختلاف الحديث)) - ((كتاب جماع العلم)) وذكر الزركشي أن الشافعي صنف كتاباً في إثبات العمل بخبر الواحد أورد فيه نحواً من ثلاثمائة حديث، وذكر وجوه الاستدلال فيها (٣) .
(١) التمهيد ١/٢ وكرر ذكره في الجزء الخامس ص ١١٦. (٢) ذكره في كتابه الكفاية في علم الرواية ص ٦٦. (٣) انظر البحر المحيط ١/٢٦١، قال ذكر في أوله الحديث المشهور: (رحم الله امرأً سمع مقالتي...) فاعترض أبو داود وقال: أثبت خبر الواحد بخبر الواحد، والشيء لا يثبت بنفسه...قال الأصحاب: هذا الذي ذكره باطل، فإن الشافعي لم يستدل بحديث واحد، وإنما ذكر نحوا من ثلاثمائة حديث وذكر وجوه الاستدلال فيها فالمجموع هو الدال عليه..." البحر المحيط ١/٢٦١.