← حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - فرحانة بنت علي شويتة

ص ٤٠ · ٣٨ / ٦٢

كان عدلاً؛ لأنه إنما أمر فيها بالتثبت عند نقل خبر الفاسق (١) . ٣- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ : [المائدة آية:٦٧] . وجه الدلالة: أن الله ﷾ أمر رسوله في هذه الآية الكريمة بإبلاغ جميع ما أرسله به إلى الناس كافة، فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة لتعذر خطاب جميع الناس شفاها وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليهم. ومعلوم أنه بلغ الرسالة على أتم وجه وأكمله (٢) . ٤- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النساء آية:١٣٥] . وجه الدلالة: أن الله ﷾ أمر بالقسط والشهادة لله ومن أخبر عن الرسول ﷺ بما سمعه فقد قام بالقسط وشهد لله، وكان ذلك واجباً عليه بالأمر، والوجوب جاء من وجوب القبول وإلا كان وجوب الشهادة كعدمها، وهو ممتنع (٣) . ثانيا: الأدلة من السنة: ١- قوله ﷺ: "نَضَّرَ الله امرأً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث

الحاشية

(١) الجامع لأحكام القرآن ج ١٦ / ٣١٢. (٢) فتح الباري ج ١٣ / ٢٣٤. خبر الواحد وحجيته / ٢٣١. (٣) كشف الأسرار للبخاري ج ٢ / ٣٧٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية