← جهود المحدثين في بيان علل الحديث

ص ٦٥ · ٦٥ / ٧٩

تستخلص النتائج من تلك الدراسات، ولا شك أنّ مثل هذه الدراسات العلمية الجادة تعطي تصوراً عن مناهج وطرائق وقواعد النقاد في إعلال الأخبار. ٨- المصلحة العظيمة التي تحققت من التصنيفِ والتأليفِ في"علم علل الحديث"، قال ابنُ رجب: "فلولا التصانيف المتقدمة فيه لما عُرِفَ هذا العلم اليوم بالكلية، ففي التصنيف فيه ونقل كلام الأئمة المتقدمين مصلحة عظيمة جداً" (١) . ٩- أنَّ التصنيفَ في عِلَل الحديثِ بدأ في القرن الثالث، وكانت البداية العلمية العميقة على يد إمام هذه الصنعة علي بن المديني، وقد تفنن في التصنيف في هذا الفن. ١٠- أنَّ المؤلفات في هذا الفن كثيرة، ومتعددة الطرائق في التأليف وقد تقدم ذكر أقسامها وتنوع مناهجها. ١١- أنَّ الموجود من كتب العلل قليل، والمطبوع أقل، وَفَقْدُ هذا النوعِ من الكتب قديم لعدم الاهتمام بها، وذلك لصعوبة علم العلل وغموضه. ١٢- أنَّ الناظر في كلام أئمة العللِ ونقدهم للأحاديث والآثار ليندهش ويطول عجبه، من دقة التعليل وبراعة النقد.

الحاشية

(١) شرح علل الترمذي (١/٣٤٦) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية