← تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

ص ٥٧ · ٦٠ / ٢٦١

الأول: أنه لا يفيد إلا الظن، وهؤلاء فريقان: ١- المعتزلة ومن نهج نهجهم يقولون: إنه ظنٌ فلا يفيد علماً ولا يوجب عملاً، ولذلك ردُّوه في العقائد والأحكام. ٢- متكلموا الأشاعرة يقولون: نعم إنه ظن ولكن يجوز العمل بالظن الراجح في الأحكام دون العقائد. وحجة هذا المذهب أنك لو سئلت عن أعدل رواة الآحاد أيجوز في حقِّه الكذب والغلط لاضطررت أن تقول: نعم، فيقال: قطعك إذن بصدقه مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له. ١ الثاني: أنه يفيد العلم ويوجب العمل إن كان الرواة عدولاً ضابطين. قال أبو محمد بن حزم: قال أبو سليمان الخطابي والحسين بن علي الكرابيسى والحارث المحاسبي وغيرهم: "إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله ﷺ يوجب العلم والعمل معاً، وبهذا نقول، وقد ذكر هذا القول أحمد ابن اسحاق المعروف بابن خويذ منداد عن مالك بن أنس. ٢ ثم شرع بعد ذلك في ذكر البراهين على قبول السلف لخبر الواحد من الصحابة ومن بعدهم. ٣

الحاشية

١ مذكرة أصول الفقه لمحمد الأمين الشنقيطي ص: ١٠٣، وانظر: الإحكام لابن حزم ١ / ١٣٣. ٢ الإحكام لابن حزم ١ / ١٣٢. ٣ انظر تفاصيل ذلك في: كتاب الإحكام لابن حزم ١ /١٢٢ – ١٣٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية