← تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

ص ٥٣ · ٥٦ / ٢٦١

ثانياً: رد خبر الآحاد:

لم يكن هناك خلاف بين أحد من السلف في القرون الثلاثة المفضلة في وجوب العمل بالسُّنَّة دون تفريق بين ما سمِّي فيما بعد بخبر الآحاد وما سمِّي بالمتواتر، ولا ما يسمَّى بأصول الدين وفروعه - وكلها تقسيمات محدثة مبتدعة ٢ - بل لما بزغت بعض رؤوس الفتنة في عصور السلف الأولى وردت السُّنَّة أو بعضها هبوا جميعاً في وجوههم، وحذَّروا منهم، فهذا أيوب السختيانى - كما مرَّ سابقاً - يقول: "إذا حدَّثت الرجل بالسُّنَّة فقال: دعنا من هذا وحدثنا بالقرآن،

الحاشية

٢ انظر: مختصر الصواعق المرسلة ٢ / ٤١٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية