← تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

ص ٢٧ · ٢٦ / ٢٦١

يترك دون أن يعلموا لذلك سبباً، أو يسألوه عن علَّته أو حكمته. أخرج البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: "اتخذ رسول الله ﷺ خاتماً من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، ثم نبذه النبي ﷺ وقال: إني لن ألبسه أبداً، فنبذ الناس خواتيمهم". ١ وأخرج أبو داود عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذْ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوأ نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً، أو قال: أذى". ٢ ولقد بلغ حرصهم على تتبعهم لأقواله وأعماله أن كان بعضهم يتناوبون ملازمة مجلسه يوماً بعد يوم، فهذا عمر بن الخطاب رضي اله عنه يقول - فيما أخرجه عنه البخاري -: "كنت أنا وجارٌ لي من الأنصار في بني أمية بن زيد - وهي من عوالي المدينة - وكنا نتناوب النزول على رسول الله ﷺ، ينزل يوماً

الحاشية

١ رواه البخاري، انظر: البخاري مع الفتح ١٠ / ٣١٨ ح ٥٨٦٦ كتاب اللباس – باب خاتم الفضة. ٢ رواه أبو داود في سننه – كتاب الصلاة – باب الصلاة في النعال ١ / ٤٣٦ ح: ٦٥٠، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١ / ٤٨٠ من عدة طرق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية