← تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

ص ١٢١ · ١٢٧ / ٢٦١

٨- عناية العلماء بصحيح البخاري: ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن المسلمين على اختلاف طبقاتهم وتباين مذاهبهم لم يعنوا بكتاب بعد كتاب الله عنايتهم ب "صحيح البخارى" من حيث السماع والرواية والضبط والكتابة، وشرح أحاديثه وتراجم رجاله، واختصاره وتجريد أسانيده ١، ولا غرابة في ذلك فهو أصح كتاب بعد كتاب الله. قال الحافظ: "ذكر الفربري أنه سمعه منه تسعون ألفاً"، وقال: "ومن رواة الجامع أيضاً: أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قريبة البزدوي، وابراهيم بن معقل النسفي وحماد بن شاكر الفسوي. والرواية التي اتصلت بالسماع في هذه الأعصار وما قبلها هي رواية: محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري". ٢ هذا بالنسبة لروايته وسماعه، وأما شروحه والتعليق عليه ونحوه، فقد قام به العلماء - قديماً وحديثاً - حق القيام بحيث لم يدعوا أمراً يرتبط به إلا بحثوه وتعرضوا له، ولا مُشْكِلاً من ألفاظه وأسمائه وتراجمه إلا بيَّنوه وأذهبوا الشُبَهَ عنه. ٣ وقد بلغت شروحه المخطوطة والمطبوعة: إحدى وسبعين شرحاً حسب إحصاء الأستاذ عبد الغني بن عبد الخالق - رحمه الله تعالى - وحسب إحصائه أيضاً بلغت التعليقات والمختصرات وما جرى مجراها:

الحاشية

١ عبد الغني عبد الخالق: الإمام البخاري وصحيحه ص: ٢٢٨ – ٢٤٥ ٢ أحمد بن علي بن حجر: هدي الساري ص: ٤٩١ – ٤٩٢. ٣ عبد الغني بن عبد الخالق: الإمام البخاري وصحيحه ص: ٢٢٨ – ٢٤٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية