← تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

ص ١١٧ · ١٢٣ / ٢٦١

معاني كثيرة فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبها، واعتنى فيه بآيات الأحكام فانتزع منها الدلالات البديعة، وسلك في الإشارة إلى تفسيرها السبل الوسيعة". ١ وقال محيي الدين النووي: "ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط، بل مراده الاستنباط منها والاستدلال لأبواب أرادها". ٢ ٥- تراجم البخاري في صحيحه: قال أبو أحمد بن عدي عن عبد القدوس بن همام قال: "شهدت عدة مشايخ يقولون: حوَّل البخاري تراجم جامعه - أي بيَّضها - بين قبر النبي ﷺ ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين". ٣ قال الحافظ: "ولنذكر ضابطاً يشمل على بيان أنواع التراجم فيه، وهي ظاهرة وخفية، أما الظاهرة: فهي أن تكون الترجمة دالَّة بالمطابقة لما يورد في مضمونها ... وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له أو بعضه أوبمعناه، وهذا في الغالب. وأما الخفية: وهي التي لا تدرك مطابقتها لمضمون الباب إلا

الحاشية

١ الحافظ ابن حجر: هدي الساري – الفصل الثاني ص: ٨ – ١٤ ملخَّصاً بتصرف. ٢ المصدر السابق. ٣ المصدر السابق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية