ص ١٠٠ · ٩٥ / ١٠٩
وقال إبن أبي الزناد عن أبيه عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ كثير بضعة عشر رجلاً، فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي ﷺ الحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم. ثم يحدثهم الحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه حتى فعل ذلك مراراً. قال: فعرفت يومئذ أنا أبا هريرة أحفظ الناس عن رسول الله ﷺ. رواه البخاري في تاريخه أيضاً١. وقال شعبة عن أشعث بن سليم عن أبيه قال: ٥٦- "قدمت المدينة فإذا أبو أيوب يحدث عن أبي هريرة. فقلت: تحدث عن رجل وقد كنت مع النبي ﷺ؟ فقال: إنه قد سمع٢. (ولأن) ٣ أحدث عنه أحب إلي من أن أحدث عن النبي ﷺ. قلت: وممن روى عنه أيضاً من الصحابة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأبو أمامة سهل بن حنيف٤. قال البخاري: روى عنه نحو ثمانمائة نفس من صاحب وتابع من أهل العلم.
١ انظر: المستدرك ٣/٥١١. ولم أقف عليه في التاريخ الكبير للإمام البخاري. ٢ رواه الحاكم في المستدرك ٣/٥١٢. ويحمل كلام أبي أيوب على أن الراوي قد يغلظ بزيادة أو نقصان، فيرى أنه لو أخطأ مع راو مثله خير من الخطأ على رسول الله ﷺ. ٣ ما بين القوسين من المستدرك. ٤ الإصابة ٤/٢٠٥.