ص ٩٠ · ٨٥ / ١٠٩
وكذلك روى أيضاً عن معاوية: جرير بن عبد الله البجلي، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، ومعاوية بن خديج، والسائب بن يزيد، وجماعة غيرهم من الصحابة ﵃. وكل ذلك بعدما وقع منه من قتال علي ﵁. واتفق أئمة التابعين بعدهم على الرواية عنه وقبول ما رواه هو وعمرو بن العاص، وكل من قام معهما في الفتنة، فكان ذلك إجماعاً سابقاً على قول من قدح فيهم حتى أن جعفر بن محمد بن علي روى عن القاسم بن محمد عن معاوية حديثاً١. وقال محمد بن سيرين: كان معاوية ﵁ لا يتهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم٢. قال الإمام أبو بكر البيهقي: كل من روى عن النبي ﷺ ممن صحبه أو لقيه فهو ثقة، لم يتهمه أحد ممن يحسن علم الرواية فيما روى. ومما يتصل بذلك أيضاً: الكلام في سمرة بن جندب ﵁.
١ الحديث رواه الطبراني في الكبير ١٩/٣٣٢، وفيه: إن رسول الله ﷺ قال للناس: "إن صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً". قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد ٢/٦٧. ٢ وروى عن ابن عباس مثله. المعجم الكبير ١٩/٣١٠.