ص ٤١ · ٣٥ / ١٠٩
البدر (لا نحبس بكم) ١ فأصبحنا. فجاء رجل فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم. يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا. وتكتالوا حتى تستوفوا. قال: ففعلنا" ٢. رواه عن جامع بن شداد وربعي بن حراش. وعداد طارق هذا في أهل الكوفة. والرابع: من لم يجتمع به ﷺ أصلاً. وإنما رآه من بعيد، وحكى شيئاً من أفعاله. أو لم يحك شيئاً. مثل أبي الطفيل عامر بن واثلة وغيره ممن ليس له إلا مجرد الرؤية. أما في حجة الوداع أو غزوة الفتح أو غزوة حنين. وغير ذلك. أو كان مع أبيه فأراه النبي ﷺ من بعد. فلا ريب في أن الإطلاق اللغوي منتف عن هؤلاء قطعاً، فضلاً عن الاستعمال العرفي، وإنما أعطي هؤلاء حكم الصحبة لشرف ما حصل لهم من الرؤية له ﷺ، ولدخولهم في القرن الذي أثبت رسول الله ﷺ أنه خير القرون من أمته. فكان ذلك على وجه التوسع المجازي لا بالحقيقة والله أعلم. الثانية: أما ما بعد هذه المراتب من إلحاق من عاصر النبي ﷺ ولم يره أصلاً. بالصحابة إذا كان قد أسلم في زمنه كالأحنف بن قيس،
١ في أ: لا يحتس بكم. وفي الهندية: لا يحسن بكم. وفي المعجم: لا يحتريكم. والتصويب من نسخة كراتشي. ٢ رواه الطبراني في الكبير ٨/٣٧٦ وقال الهيثمي: فيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٦/٢٢. قلت: ذكره ابن حبان في المجروجين، وقال: كان يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير. المجروحين ٣/١١١. وانظر تهذيب التهذيب ٥/٤.