← ألفية السيوطي نظم الدرر في علم الأثر - ت القاسم

ص ٦ · ٢ / ٢٨٦

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

ثم نقَّح الحافظُ أبو عمرٍو عثمانُ الشَّهرزُورِيُّ المشهورُ بابن الصَّلاح ﵀ (ت ٦٤٣ هـ) كتابَ الحاكم، وهذَّبه واستدرَك ما فاته، واعتنى بتصانيف الخطيب البغداديِّ ﵀ (ت ٤٦٣ هـ)، فجمع شتاتَ مقاصدِها، وضَمَّ إليها من غيرِها نُخَبَ فوائدِها، في مُصَنَّف سمَّاه: «معرفة أنواع علوم الحديث»، فاجتمعَ في كتابه ما تَفَرَّقَ في غيرِه؛ فعَكَفَ النَّاسُ عليهِ وساروا بسيرِه، وحاموا في حِماه، ما بين شارحٍ له ومُختَصِر، ومُستدرِك عليه ومُقتَصِر. ثم نَظَمَ الحافظ أبو الفضل زين الدين عبد الرَّحيم بن الحسين العراقيُّ ﵀ (ت ٨٠٦ هـ) ما حواه كتابُ الحافظِ ابن الصَّلاح مع إيضاحاتٍ له، وزياداتٍ واستدراكاتٍ، في أرجوزةٍ حوت ألفَ بيت وبيتين (١٠٠٢)، سمَّاها: «التَّبصِرةَ والتَّذكِرَةَ فِي علوم الحديث»، فتسابَق أهلُ العلم إليها ما بين حافظ لها وشارح، وقد نَشَرْتُها مُحَقَّقَةً على نسخٍ خَطِّيَّةٍ نفيسة. ثم انبرى الحافظُ السُّيوطيُّ ﵀ (ت ٩١١ هـ) فجمع علومَ مَنْ سبقه وزاد عليهم، في أرجوزةٍ نَظَمَها في خمسة أيام حوت (٩٩٥) بيتاً، سمَّاها: «نَظْمَ الدُّرَرِ فِي عِلْمِ الأَثَرِ»، قال ناظمُها واصفاً لها: «احتوت على جميعِ علومِ ابنِ الصَّلاحِ وزوائدِ ألفيَّة العراقي، وزادَت بِضِعْفِ ذلك» (¬١)، بألفاظ جَزْلَةٍ مُتَّسِقَةٍ سَهلَةٍ موجزة، قال عنها ناظمُها معدِّداً _________ (¬١) البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (١/ ٢٢٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية