2 · ص ٨٠٢ · ٧٨٤ / ٩٥٨
السمسار (¬١) متوالية كما سقناه، فكتب شيخنا ابن التوزي إسناد الحديث الأول وخرج منه إلى كلام يزيد ابن هارون، وترك ما بينهما. ومثل قصة هذا الحديث قصة الحديث الذي: أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، نا أحمد بن خليد الحلبي (¬٢). نا يوسف بن يونس الأفطس (¬٣)، نا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله". (١٢١/ ب) وهذا الحديث لا يثبت عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه (¬٤)، ورجال إسناده كلهم ثقات.
(¬١) علي بن محمد بن الحسن المذكور أعلاه. (¬٢) ابن يزيد أبو عبد الله الكندي، مات بعد ٢٨٠ هـ. الثقات لابن حبان ٨/ ٥٣. (¬٣) بالفاء بعدها مهملتين، أبو يعقوب الطرسوسي. قال ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٣٧: شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. قال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٨: كل ما روى عن الثقات منكر. قال الذهبي في الميزان ٤/ ٤٧٦ ـ بعد أن ساق له حديثين باطلين .. : قال الدارقطني: ثقة، قلت: ـ القائل الذهبي ـ بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون. (¬٤) قال ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٣٧ بعد أن ساق هذا الحديث: هذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ. وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٨: وهذا عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأفطس، وكذلك الذهبي في الميزان ٤/ ٤٧٦ حكم ببطلانه وضعف يوسف الأفطس.