2 · ص ٦٧٣ · ٦٥٦ / ٩٥٨
فصلى ركعتين، قال أبي: وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد (¬١): ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (¬٢)، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٣). ولم يذكر ذلك في حديث جابر، ثم رجع إلى حديث جابر. قال: ثم أتى الركن فاستلمه، وذكر فيه الحديث إلى أن قال: فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثياباً صبيغاً، فأنكر ذلك فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أمرني به أبي. فقال محمد بن علي: فكان علي يحدث بالعراق، قال: ذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة في الذي ذكرت، فقال: صدقت، أنا أمرتها، قالها رسول الله ﷺ ثلاثاً، وساق تمام الحديث. وأما حديث ابن جريج (¬٤) عن جعفر الموافق لرواية وهيب: فأخبرناه أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار، نا أبو بكر أحمد بن سلمان (¬٥) الفقيه قال: قرئ على يحيى ابن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، وساق الحديث إلى أن قال: "عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (¬٦).
(¬١) سميت بذلك لاشتمالها على توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الألوهية، والله أعلم. (¬٢) آية رقم واحد من سورة الكافرون. (¬٣) آية رقم واحد من سورة الصمد. (¬٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. (¬٥) في الأصل: "سليمان" بالياء آخر الحروف، والتصويب من تاريخ بغداد ٤/ ١٨٩ وغيره، وهو المعروف بالنجاد الحنبلي. (¬٦) سورة البقرة آية: ١٢٥.