← الفصل للوصل المدرج في النقل

2 · ص ٦٧٠ · ٦٥٣ / ٩٥٨

له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ـ ثلاث مرات ـ لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" فعل ذلك حتى فرغ من الطواف، ثم قال عند المروة: هذا المنحر وكل (٩٩/أ) فجاج مكة منحر، قال جعفر: يعني منحر العمرة، وقال: من لم يكن معه هدي فليحلل بعمرة، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت ـ يعني الهدي ـ ولجعلتها عمرة، قال: وقدم علي بن أبي طالب من اليمن، وقد حلّ الناس إلا من ساق الهدي، فقال رسول الله ﷺ لعلي: بأي شيء أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك ﷺ، قال: فقال رسول الله ﷺ: إن معي الهدي فلا تحلل، قال: فدخل على فاطمة، وقد لبست ثيابها صبيغاً (¬١) واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبي أمرني، فقال علي: فذهبت محرشاً على فاطمة بالذي صنعت مستفتياً لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله: صدقت، وكان النبي ﷺ ساق من المدينة ثلاثاً وثلاثين بدنة، وأتاه علي من اليمن بسبع وستين بدنة، فكان الهدي الذي قدم به رسول الله ﷺ وعلي من اليمن مائة بدنة، فنحر رسول الله ﷺ منها ثلاثاً (وستين) (¬٢) وأعطى علياً فنحر ما بقي وأشرك علياً في هديه، وقال بمنى: هذا المنحر وكل منى منحر، وأمر من كل بدنة ببضعة (¬٣)، فجعلت في

الحاشية

(¬١) كتب على هذه الكلمة في الأصل "كذا". وذكر ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٠ هذه الجملة من الحديث وقال: أي مصبوغة غير بيض، وهو فعيل بمعنى مفعول. (¬٢) في الأصل "ثلاثين"، وفي جميع الروايات عند مسلم وأحمد وأبي داود والطيالسي والموصلي وغيرهم ـ كما سيأتي تخريجه ـ "ستين"، وهو الصواب إن شاء الله. (¬٣) أي قطعة من اللحم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية