2 · ص ٦٥٥ · ٦٣٨ / ٩٥٨
معه وأخبره بوقت الصلاة؟ فقال عمر: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال عروة: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن أبي مسعود أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "تنزَّل (¬١) عليّ جبريل فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، فرأيت رسول الله ﷺ بعد يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس بيضاء مرتفعة يسير الرجل حتى ينصرف (الرجل) (¬٢) منها إلى ذي الحليفة ـ ستة أميال ـ قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، ويصلي الصبح فيغلس بها، ثم صلاها يوماً فأسفر، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله ﷿" (¬٣). وقد وهم أسامة بن زيد إذ ساق جميع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تزول الشمس إلى آخر الحديث (¬٤). بين ذلك يونس بن يزيد (¬٥) في روايته عن ابن شهاب، وفصل
(¬١) في المعجم الكبير للطبراني "نزل". (¬٢) كتب على هذه الكلمة "كذا"، وهي ليست في رواية الطبراني في المعجم الكبير. (¬٣) رواه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٩ ح ٧١٦ من طريق أبي صالح ويحيى بن بكير عن الليث. (¬٤) نص على ذلك أيضاً الحافظ الدارقطني في العلل (نسخة في مكتبة خاصة) حيث ذكر أن أسامة أدرجه ـ يعني مواقيت الصلاة ـ في حديث أبي مسعود، وخالفه يونس وابن أخي الزهري، فروياه عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ، وذكر مواقيت الصلوات الخمس بغير إسناد فوق الزهري. (¬٥) في الأصل "زيد" والصواب ما أثبته، وهو الأيلي ـ بفتح الهمزة وسكون التحتانية ـ، وهو معروف بروايته عن الزهري، هذا ولم أقف على يونس بن زيد في التراجم ولا في تلاميذ الزهري أيضاً، والعلم عند الله.