2 · ص ٦٥٢ · ٦٣٥ / ٩٥٨
قال: وذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: فداً لكم بأبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب (¬١)، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمَّ ناساً يتهاوشون كثيراً. قال: وذكر لنا أن رجلاً من المؤمنين أو أناساً من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون السبعين؟ حتى صيروا (¬٢) من أمورهم أن قالوا: ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به (¬٣) حتى ماتوا (¬٤) عليه، فبلغ حديثهم نبي الله ﷺ فقال: ليس كذاكم (¬٥)، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: إني لأرجو أن تكونوا الشطر، قال: فكبروا، وتلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (¬٦).
(¬١) في مسند الطيالسي ـ بالظاء المعجمة، وهي الجبال الصغيرة، وإحداها: ظرِب على وزن كتِف، أما الطاء المهملة ولعله المناسب للسياق ـ الطرق الضيقة المتفرقة. النهاية ٣/ ١١٧، ١٥٦. وقال في الصحاح للجوهري ١/ ١٧ ـ طرب ـ: والمطارب: الطرق المتفرقة، وإحداها مطربة. (¬٢) في مسند الطيالسي "صبروا" بالموحدة، وقال محققه في الحاشية = ٢ = لعله سبروا ـ بالمهملة والموحدة ـ، ولعل ما في المتن هنا أنسب للسياق، والله أعلم. (¬٣) هنا علامة تضبيب. (¬٤) في الأصل "موتوا". (¬٥) هكذا في الأصل وفي مسند الطيالسي. (¬٦) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٥٣ - ٥٤ ح ٤٠٤.