← الفصل للوصل المدرج في النقل

2 · ص ٦٤٨ · ٦٣١ / ٩٥٨

رب، رضيت، قال: فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم (¬١)، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من الذين رأيت عن اليمين، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب (¬٢)، فإني رأيت ثمّ بشراً كثيراً يتهاوشون، فتذاكرنا السبعين، فقلنا: هم قوم ولدوا في الإسلام (¬٣) فماتوا عليه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: بل هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، قال: وقال رسول الله ﷺ: إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (¬٤) (¬٥)

الحاشية

(¬١) في الأصل هنا إشارة تضبيب. (¬٢) في الأصل "الضراب" بالضاد المعجمة ـ أخت الصاد، ولم أجده في شيء من طرق الحديث بل كلها ـ بالطاء المهملة ـ أخت الظاء ـ وقد ذكر معناه في أول الحديث، والله أعلم. (¬٣) هنا علامة تضبيب. (¬٤) الآيتان ٣٩، ٤٠ من سورة الواقعة. (¬٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٧ ح ٩٧٦٧ عن أبي مسلم الكشي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن هشام … به، إلا أنه قال ـ في نهاية الإسناد ـ نحو حديث معمر، ولم يسق لفظه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية