1 · ص ٤٩١ · ٤٨١ / ٩٥٨
واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين (¬١) من الأنصار قد شهدا بدرا، قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، قال: قلت والله لنأتينهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمّل (¬٢) قلت من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، قلت ما شأنه قالوا: وجع (¬٣) فقام خطيب الأنصار (¬٤) فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد: فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت إلينا دافة (¬٥) منكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا (¬٦) من أصلنا ويحضنونا (¬٧) من الأمر، وقد كنت رويت (¬٨) في نفسي مقالة وكنت أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أُداري
(¬١). سيأتي ذكرهما في آخر هذه الترجمة. (¬٢). – بزاي وتشديد الميم المفتوحة أي ملفف والمعنى أن وسطهم أو بينهم رجل ملفف في الثياب (الفتح ١٢/ ١٥١). (¬٣). في البخاري (يوعك والوعك): الحمى بنافض (الفتح ١٢/ ١٥١). (¬٤). قال الحافظ في – هدي الساري – ٣٣٨: قيل إنه ثابت بن قيس بن الشماس. (¬٥). قال في الفتح ١٢/ ١٥١: بالدال المهملة والفاء أي عدد قليل، وأصله من الدف وهو السير البطيئ في جماعة. أ. هـ، وانظر أيضا النهاية ٢/ ١٢٤ - ١٢٥. (¬٦). بالخاء المعجمة والزاي – أي يقتطعونا عن الأمر وينفردوا به دوننا (النهاية ٢/ ٢٩، الفتح ١٢/ ١٥١). (¬٧). بحاء مهملة وضاد معجمة آخره نون – أي يخرجونا (النهاية ٢/ ٤٠١، الفتح ١٢/ ١٥٢). (¬٨). بالراء وتشديد الواو ثم تحتانية ساكنة من الروية ضد البديهة، هكذا ورد هنا، وفي المصنف ٥/ ٤٤٣، وهو أيضا في رواية مالك عن الزهري – وسيأتي تخريجها – وفي المسند والصحيح (زورت) بزاي وراء بينهما واو أي هيأت وحسنت (الفتح ١٢/ ١٥٢).