← الفصل للوصل المدرج في النقل

1 · ص ٢٤٢ · ٢٣٢ / ٩٥٨

أتاني أبو زرع وأنا في شق فنكحني فانطلق بي إلى أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق (¬١). فأنا عنده أشرب فاتقمح (¬٢) ورأقد فاتصبح، وأقول فلا أقبح، خرج من عندي أبو زرع والأوطاب (¬٣) تمخض، فأبصر امرأة لها ابنان كالفهدين يلعبان من تحتها برمانتين (¬٤) فنكحها أبو زرع وطلقني، فنكحت بعده شابا سريا فركب فرسا شريا وأخذ رمحا خطيا وأراح على بيتي نعما ثريا (¬٥) وأتاني

الحاشية

(¬١). في الصحيحين: … وجدني في أهل غنيمة – تصغير غنم – بشق. قال أبو عبيد: شق بالكسر: موضع أ. هـ، وقيل بالفتح شق وهو اسم موضع أيضا قاله ابن الأنباري، وقيل الشق هو الناحية، وقيل المراد أنهم بشظف وجهد من العيش. (راجع أيضا بغية الرائد ١٢١ … ، والفائق ٢/ ٢١٢). وقولها دائس ومنقّ، قال أبو عبيد: فإن بعض الناس يتأوله دائس الطعام، وأما قول المحدثين منق – بالكسر فلا أدري ما معناه، ولكني أحسبه منق – بالفتح من تنقية الطعام (الغريب ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠١ - ٣٠٣: تعني أن أهلها كانوا أصحاب غنم وذهب بها إلى أهله وكانوا أهل صهيل – خيل – وأطيط – إبل – ودائس ومنق – أصحاب الزرع – (الطوال الغرائب ٥٥٠ - ٥٥٢). (¬٢). بالميم وفي الصحيحين – اتقنح – بالنون – قال البخاري: قال بعضهم القمح – بالميم – وهذا أصح (التفح ٩/ ٢٥٥)، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤: فأحسب قولها فأتقمح: أي أروى حتى أدع الشرب من شدة الري ولا أراها قالت هذا إلا من عزة الماء عندهم، وقال في الطوال: التقمح: رفع البعير رأسه بعد الشرب لريه واكتفائه والتصبح: النوم بعد الصبح أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام. (¬٣). قال في الغريب ٢/ ٣٠٨، وفي بغية الرائد ١٥١ - ١٥٢: الأوطاب أسقية اللبن واحدها وطب. (¬٤). قال في الغريب أيضا: تعني أنها ذات كفل – عجز – عظيم، فإذا استقلت نبأ بها الكفل عن الأرض حتى تصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان. (¬٥). قال ابن الأثير: السري: الشريف، والنفيس من كل شيء (الطوال ٥٥٨). وقال أبو عبيد: شريا: أي إنه يستشري في عدوة ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار. خطيا: الرمح الخطي الذي يأتي من بلاد الخط في ناحية البحرين وأصل هذه الرماح من الهند. نعما ثريا: أي إبل كثيرة، والثري: الكثير من المال وغيره (الغريب ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية