← الفصل للوصل المدرج في النقل

1 · ص ١٨٤ · ١٧٤ / ٩٥٨

" الذهب بالذهب مثلا بمثل لا يشف (¬١) بعضها على بعض، والفضة مثلا بمثل لا فضل بينهما ولا يباع غائب بناجز (¬٢) إني أخاف عليكم الرماء (¬٣) والرماء هو الربا ". قال [أبو] (¬٤) سعيد: سمع أذني وبصر عيني من رسول الله ﷺ (¬٥). قوله إني أخاف عليكم الرماء ووالرماء هو الربا ليس من كلام رسول الله ﷺ، وبقية الحديث محفوظ عن النبي ﷺ. وأما هذه الكلمات فهي من قول عمر بن الخطاب (¬٦)، رواها نافع عن عبد الله بن عمر عن أبيه (١٢/ب) وقد وهم أبو معشر نجيح إذ وصلها

الحاشية

(¬١). بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي يفضل، والشف بالكسر الزيادة ويطلق على النقص فهو من الأضداد (النهاية ٢/ ٤٨٦، فتح الباري ٤/ ٣٨٠). (¬٢). قال الحافظ في الفتح ٤/ ٣٨٠: بنون وجيم وزاي أي مؤجلا بحال. (¬٣). كتب في هامش ١٢ ب مقابل هذه الكلمة ما نصه: " قلت: الرماء بالفتح والمد الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى على الشيء إذا زاد عليه كما يقال: أربا. أ. هـ حاشية منقولة من النهاية لابن الأثير ﵀ ". انظر هذه الحاشية في النهاية ٢/ ٢٦٩. (¬٤). في الأصل (ابن) وهو خطأ لعله من الناسخ. (¬٥). لم أقف على تخريجه من طريق أبي معشر، إلا أن السيوطي في المدرج إلى المدرج ٢٧ قال: أخرجه الإسماعيلي. (¬٦). وافق السيوطي الخطيب على الإدراج وزاد قوله: والرماء الربا مدرج ثان فإنه ليس من قول عمر بل تفسير من بعض الرواة أو إدراج في إدراج (المدرج إلى المدرج ٢٧ ح ٢٠). إلا أن قوله: إني أخاف عليكم الرماء … قد جاء مرفوعا من حديث ابن عمر عند أحمد في المسند ٢/ ١٠٩ لكن في إسناده أبو جناب – بالجيم والنون المخففة آخره باء موحدة – يحيى بن أبي حية الكلبي – وهو ضعيف ويرويه عن أبيه عن ابن عمر، وأبوه مجهول (انظر التقريب ٣٧٤، ٤٠٣). وانظر أيضا (المسند بتحقيق أحمد شاكر ٨/ ١٤٤ ح ٥٨٨٥) ففي الحاشية كلام طويل عن رواية أبي جناب الكلبي هذا وأبيه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية