1 · ص ١٦٥ · ١٥٥ / ٩٥٨
" للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك " (¬١). كذا رواه البخاري في كتاب الجامع الصحيح عن بشر بن محمد المروزي عن ابن المبارك. وقول النبي ﷺ هو " للعبد الصالح أجران " فقط وما بعد ذلك إنما هوكلام أبي هريرة (¬٢). رواه مبينًا مجودا حبان بن موسى عن ابن المبارك، وكذلك رواه عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد.
(¬١). انظر صحيح البخاري كتاب العتق باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (الفتح ٥/ ١٧٥ ح ٢٥٤٨). (¬٢). ذكر الحافظ في النكت على ابن الصلاح ٢/ ٨١٢ هذا الحديث مثالا من أمثلة وجوه معرفة المدرج، وذلك للوجه الأول وهو ما يستحيل إضافته إلى النبي ﷺ، ثم قال: فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي ﷺ إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكا، وأيضا لم يكن له أم يبرها بل هذا من قول أبي هريرة ﵁ أُدرح في المتن. أ. هـ. قال في الفتح ٥/ ١٧٥ - ١٧٦ في شرح هذا الحديث: " ظاهر هذا السياق رفع هذا الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك جرى الخطابي … ، وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد بأن ذلك مدرج من قول أبي هريرة ويدل عليه من حيث المعنى قوله: " وبرّ أمي " فإنه لم يكن للنبي ﷺ حينئذ أم يبرها … إلى أن قال: فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه " والذي نفس أبي هريرة بيده … " وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب ((كتاب البر والصلة)) .. إلخ. أ. هـ ملخصا من الفتح.