← منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ

ص ١٠ · ٦ / ٤٨٥

الرَّابِع: ذِكْرُ الأحَادِيْثِ وَالأبْوَابِ الَّتِي لَا يَصِحُّ فِيْهَا حَدِيْث، وَبِحِفْظِ هَذِه تُضْبَطُ مِئَاتُ الأحَادِيْثِ الضَّعِيفَةِ دُونَ الحَاجَةِ إِلى النَّظَرِ فِي أسَانيدِهَا، أو الحَاجَةِ إِلى عَالِمٍ يُبيِّنُ لَنَا صِحَّتَهَا مِن ضَعْفِهَا. الخَامِس: مُلَخَّصٌ مُحرَّرٌ فِي بَيَانِ أُصُولِ الاخْتِلَافِ بَيْن المُتَقَدِّمِيْن والُمتَأخِّرِيْن، وَفَضْل مَنْ لَهُ الفَضْلُ مِنْهُم عَلَى الآخَرِ، وَذِكْر الفَوَارِقِ المَنْهَجِيَّةِ بَيْنَهُم، وَالتَّدْلِيْل عَلَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، وَذِكْر شَيءٍ مِنْ تَعَامُلَاتِهم مَع الحَدِيثِ وَعُلُومِهِ، لِيَتَبيَّن الطَّالِبُ البَوْنَ الشَّاسِع بَيْن الفَرِيْقَيْنِ، وَلِئَلَّا يَغْتَرَّ بِصَنيْعِ الُمتَأخِّرِيْن فِي هَذَا العِلم. السَّادِس: مُنْتَقَى بِأهَمِّ مَا يَحْتَاجُهُ طَالِبُ عِلمِ الحَدِيثِ المُبْتَدِئ مِن كُتُبِ الحَدِيثِ: مُتُوْنهَا، وَأُصُوْل مُصْطَلَحِهَا، وَجَرْحِهَا وَتَعْدِيْلِهَا، وَعِلَلِهَا، وَتَخْرِيجِهَا، وَمَنَاهِج مُصَنِّفِيْهَا. وَخِتَامًا لا يَفُوتُنِي أنْ أشْكُرَ شَيْخَنَا العَلَّامَة المُحَدِّث صُبْحِي السَّامَرَائِي لمِا بَذَلَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ وَالتَفَضُّل بِالتَقْدِيمِ لَه، وَمَا أكْثْرَ تَفَضّله عَلَيَّ بَعْدَ الله حَفِظَهُ اللهُ وَأطَالَ عُمُرَهُ وَأحْسَنَ عَمَلَه (١). هَذَا وَاللهَ أسْألُ أنْ يَجْعَلَ هذه الرسالة خَالصَةً لِوَجْهِهِ، وَعَلَى مُرَادِهِ، وَأنْ يَنْفَعَ بِهَا، وَيُبَارِكَهَا، وَيَتَقَبَّلَهَا، وَيَجعَلَهَا سَبَبًا لِكَفِّ وَجْهِي عَن النَّار. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَك عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَن تَبِعَهُم. وَكَتَبَ أبو عَلِيّ الحَارِثُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَسَنِيّ

الحاشية

(١) وهذا قبل وفاته ﵀، وهذه مقدمة الطبعة الأولى.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية