← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ٣٨٧ · ٨٢٥ / ٨٤٧

٩٦٤ - وَبَعْدَ عَشْرٍ عُمَرٌ، وَالأُمَوِي ... آخِرَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، عَلِي ٩٦٥ - فِي الأَرْبَعِينَ، وَهْوَ وَالثَّلاثُ ... سِتِّينَ عَاشُوا بَعْدَهَا ثَلاثُ (مات بإحدى) أي في سنة إحدى (عشرة) بسكون الشين على إحدى لغاتها، من الهجرة، (النبي) بتخفيف الياء للوزن ﷺ، في شهر ربيع الأول يوم الاثنين، وهذا لا خلاف فيه، والخلاف إنما هو في ضبطه من الشهر بعدد معين فقيل: لاثنتي عشرة، ليلة خلت منه وهو الراجح، وقيل: في مستهله، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل غير ذلك، (وفي) سنة (ثلاث عشرة) بالصرف للضرورة متعلق بقفي (أبو بكر) الصديق ﵁ مبتدأ خبره جملة (قفي) بالبناء للمفعول أي أكرم بمعنى أن الله أكرمه حيث ألحقه بحبيبه ﷺ، يقال: قَفَوته أقفوه إذا أكرمته، أو بمعنى دفِنَ يقال: قُفِيَ العُشْبُ فهو مَقْفُوْ، وقد قَفَاه السيلُ، إِذَا حمل الماءُ الترابَ عليه، أو بمعنى اختير يقال فلان قِفْوَتِي بكسر فسكون أي خيرتي، أفاد هذه المعاني في لسان العرب، والمعنى: أن أبا بكر الصديق ﵁ اختاره الله لرفقة نبيه ﷺ، أو دفن عنده، أوأكرمه الله بذلك يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ١٣ هـ وقيل غير ذلك. (وبعد عشر) من وفاة الصديق ﵁ قتل (عمر) بن الخطاب ﵁ أي سنة ٢٣ هـ بلا خلاف في ذلك، ودفن في مستهل المحرم سنة ٢٤ وقول من قال إنه قتل لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة مراده طَعْنُ أبي لؤلؤة له فإنه كان عند صلاة الصبح يوم الأربعاء، لأربع وقيل لثلاث بقين منه وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام، ودفن مع صاحبيه في بيت عائشة ﵃ (و) قتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان (الأموي) نسبة إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أحد أجداده، (آخر خمس وثلاثين) من الهجرة في ذي الحجة يوم الجمعة ١٨ منه وقيل سنة ٣٦، وفيه أقوال أخر. ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء، بالبقيع، وعمره قيل ٨٠ وقيل ٨٣ سنة وأشْهُر وهو الصَّحِيح، وقيل ٨٦، وقيل ٨٨، وقيل لم يبلغ ٨٠، قتله جَبَلَةُ بنُ الأيْهَم، رجل من أهل مصر، وقيل غيره، وقتل (علي) بن أبي طالب ﵁ (في) شهر رمضان من العام (الأربعين) من الهجرة، قتله

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية