← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ١٨٦ · ٦٢٤ / ٨٤٧

(تنبيه): ترك الناظم ﵀ الترتيب، وكان الأولى له أن يرتبهم، فلو قال بعد البيت الأول: فَأنَسٌ فَزَوجَةُ النَّبِيِّ ثُم ... بَحْرٌ فَجَابِرٌ فَخدْرِي يُضَمّ لوفَى بالترتيب. (تنبيه آخر): هذه الأعداد مأخوذة من الحافظ ابن الجوزي فإنه ﵀ ذكرها في تلقيح فهوم أهل الأثر معتمداً على ما وقع لكل صحابي في مسند أبي عبد الرحمن بَقِيّ بن مَخْلَد، لكونه أجمع ما ألِّفَ من المسانيد، فاتَّبَعه العلماء في ذلك، وقد تتبع العلامة المحقق ابن شاكرٍ ما وقع لكل صحابي في مسند الإمام أحمد، وهو أقل حديثاً إلا في بعضهم كابن عباس ﵄ فإنه في مسند بقي ١٦٦٥ حديثاً وفي مسند أحمد ١٦٩٦ حديثاً. ٦٦٣ - وَالْبَحْرُ أَوْفَاهُمْ فَتَاوَى وَعُمَرْ ... وَنَجْلُهُ وَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّ ٦٦٤ - ثُمَّ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدٌ وَعَلِي ... ................... (والبحر) عبد الله بن عباس ﵄، مبتدأ خبره (أوفاهم) أي أتمهم، من وَفَى الشيءُ فهو وَافٍ إذا تم، يعني أكثرهم (فتاوى) بكسر الواو على الأصل، وقيل: يجوز الفتح للتخفيف جمع فتوى بفتح الفاء وبالواو، أو فُتياً بضم الفاء، وبالياء اسم من أفتى العالم: إذا بَيَّنَ الأحكام، أفاده في المصباح، وهو منصوب على التمييز. والمعنى: أن عبد الله بن عباس ﵄ أكثر الصحابة فتوى على الإطلاق، قاله الإمام أحمد بحيث كان كبار الصحابة يحيلون عليه في الفتوى، وقال ابن حزم أكثر الصحابة فتوى مطلقاً سبعة فذكرهم كما ذكرهم الناظم هنا. (وعمر) بن الخطاب (ونجله) بفتح فسكون يطلق على الوالد، والولد، ضِدّ، والمراد به هنا الثاني: أي ابنه عبد الله، (و) عائشة (زوجة) النبي ﷺ (الهادي)، الخلق، إلى الحقّ (الأبر) أي الأصدق، أو الأتقى،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية