← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ١٦٧ · ٦٠٥ / ٨٤٧

فإنه لا يكون نسخاً، وإن لم يحصل التكليف به لمن لم يبلغه قبل ذلك إلا بإخباره، وبالحكم عن رفع الإباحة الأصلية فإنه لا يسمى نسخاً، وبالمتقدم عن التخصيص المتصل بالتكليف كالاستثناء ونحوه، وبقوله: بحكم منه متؤخر عن رفع الحكم بموت المكلف أو زوال تكليفه بجنون ونحوه، وعن انتهائه بانتهاء الوقت كقوله ﷺ: " إنكم ملاقوا العدو غداً والفطر أقوى لكم فأفطروا " (١) فالصوم بعد ذلك اليوم ليس نسخاً. اهـ تدريب. ٦٣٦ - فَاعْنَ بِهِ فَإِنَّهُ مُهِمُّ ... وَبَعْضُهُمْ أَتَاهُ فِيهِ الْوَهْمُ (فاعن) أمر من عَنَى بكذا يَعني من باب رَمَى إذا شُغِلَ به، أو من عُنَيِ بكذا مغير الصيغة أي اشتَغِلْ، واجتَهِدْ (به) أي بمعرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث (فإنه) أي هذا النوع (مهم) فقد مَرّ علي ﵁ على قاص فقال: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ فقال؛ لا، فقال: هلكت وأهلكت، وقال الزهري: أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث من منسوخه. (وبعضهم) مبتدأ أي بعض من اعتنى بالتصنيف في هذا النوع (أتاه فيه الوهم) خبر المبتدإ، أي حصل له الخطأ فيه حيث أدخل فيه ما ليس منه لخفاء معنى النسخ وشرطه. ثم ذكر ما يعرف به النسخ فقال: ٦٣٧ - يُعْرَفُ بِالنَّصِّ مِنَ الشَّارِعِ أَوْ ... صَاحِبِهِ أَوْ عُرِفَ الْوَقْتُ، وَلَوْ ٦٣٨ - صَحَّ حَدِيثٌ وَعَلَى تَرْكِ الْعَمَلْ ... أُجْمِعَ فَالْوَفْقُ عَلَى النَّاسِخِ دَلّ (يعرف) بالبناء للمفعول، أي النسخ (بالنص) أي التصريح (من الشارع) أي النبي ﷺ بذلك كقوله: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ". " وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة فكلوا ما بدا لكم ". " وكنت نهيتكم عن الظروف " الحديث. (أو) قول (صاحبه) بأن هذا

الحاشية

(١) أخرجه مسلم مطولًا بلفظ " إنكم مصبحوا عدوكم " جـ ٣ ص ١٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر — علوم الحديث · Hadith Research Library