2 · ص ١٢١ · ٥٥٩ / ٨٤٧
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والأربعون من أنواع علوم الحديث وقد تقدمت جملة من آدابه فيما قبلُ لاشتراكهما فيها، والمذكور هنا هو الذي يختص به الطالب غالباً. ٥٨٤ - وَصَحِّحِ النِّيَّةَ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ ... مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ثُمَّ حَصِّلِ (وصحح) أيها الطالب للحديث (النية) في طلبه لأن الإخلاص شرط فيِ القبول فلا ينبغي أن تطلبه لغرض دنيوي لحديث: " من تعلم علماً مما يُبتَغى بِهِ وجة الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يَجِد عَرْفَ الجنة يوم القيامة " رواه أبو داود، وصححه ابن حبان، والحاكم. (ثم) بعد تصحيح النية (استعمل) أي لازم وحقق (مكارم الأخلاق) أي الأخلاق الطيبة، من إضافة الصفة إلى الموصوف، قال في " ق " المَكْرُمُ والمَكْرمَة بضم رائهما والأكرومة بالضم: فعل الكرم، وأرض مَكْرُمَة وكَرَم محركة كريمة طيبة اهـ. قلت: والمناسب هنا هو المعنى الثاني. والأخلاق جمع خلق بضمتين السجية أفاده في المصباح. وحاصل المعنى: أنه لا بد لطالب الحديث أن يتخلق بالأخلاق الحسان ليتناسب فعله مع ما يطلبه، إذ الحديث باعث إليها، وحاث عليها،